• التاريخ
  • اليوم 19
  • الشهر 1
  • السنة 2019

الموقع الرسمي للنائب الدكتور عماد الحوت


الواقع الفلسطيني في لبنان

 
شكّل الوجود الفلسطيني في لبنان عنصراً أساسياً من العناصر المؤثرة في الوضع السياسي العام، وذلك نتيجة حجم هذا الوجود من جهة، والسعي الدائم من قبل الأطراف اللبنانية والإقليمية لتوظيفه بطريقة أو بأخرى في المعادلة السياسية الداخلية، أو في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني بشكل عام.
 
ونحن بغضّ النظر عن الممارسات التي جرت خلال الحقبة الماضية، وتحديداً إبان الحرب الأهلية اللبنانية، نجد أنّ ملفّ الوجود الفلسطيني في لبنان وانعكاسه على السياسة الداخلية ينحصر في قضيّتين:
 
أ –   قضيّة السلاح
 
إنّ السلاح الفلسطيني في لبنان هو إحدى نتائج الاغتصاب الصهيوني لفلسطين وتشريده لقسم كبير من شعبها، منهم أربعمائة ألف يقيمون في لبنان، وهم على تماس دائم مع الكيان الصهيوني، ممّا يفرض عليهم أن يكونوا دائماً مستعدّين للدفاع عن أنفسهم من أيّ اعتداء محتمل. انطلاقا من هذا التحديد لمبرّرات السلاح الفلسطيني نعتقد أنّه ليست هناك حاجة لهذا السلاح خارج المخيّمات. كما نعتقد أنّ السلاح داخل المخيّمات يجب أن يضبط وفق صيغة واضحة من التنسيق تحفظ سيادة لبنان على أرضه، وتضمن للشعب الفلسطيني حقّ الدفاع عن النفس، وتحول دون استخدام هذا السلاح للانقلاب على الواقع الداخلي الفلسطيني واللبناني كما حصل في مخيّم نهر البارد.
 
ب-   قضيّة الحقوق المدنيّة
 
لا بدّ من الإشارة إلى أنّ بعض القوانين اللبنانية عاملت الشعب الفلسطيني بعنصرية بغيضة، تحت حجّة واهية قوامها رفض التوطين. وهو مبدأ انعقد عليه الإجماع الفلسطيني واللبناني، ولسنا بحاجة من أجل تأكيده إلى استحداث قوانين ظالمة لا تنسجم مع حقوق الأخوّة والضيافة، وتتعارض مع حقوق الإنسان التي أقرّتها المواثيق الدولية. من هنا نجد ضرورة لتبنّي قضايا الفلسطينيين المحقّة في لبنان، وعلى رأسها تعديل القوانين التي حرمت الفلسطينيين من الحقوق المدنية والإنسانية، والإسراع في إعادة إعمار مخيّم نهر البارد.