• التاريخ
  • اليوم 19
  • الشهر 1
  • السنة 2019

الموقع الرسمي للنائب الدكتور عماد الحوت


القضية الفلسطينية ودور المقاومة 


 لا يمكن فصل ما يجري في لبنان عن الصراع مع العدو الصهيوني، وعن الموقف الأمريكي المنحاز والداعم لهذا الكيان.
 
والمشروع الصهيوني في المنطقة يشكّل أكبر خطر على أمّتنا ووطننا، وهو يسعى لتمزيق الأمّة العربية والإسلامية باستثارة كلّ أنواع الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية، والحروب الداخلية.
 
من هذا المنطلق نعتبر مواجهة هذا الخطر وتداعياته علينا كعرب ومسلمين ولبنانيين واجباً شرعياً ووطنياً.
 
وبما أنّ هذا العدوّ يجثم على تخومنا ولا يزال يحتلّ كامل فلسطين وجزءاً من أرضنا، ويستبيح سماءنا ومياهنا ويهدّدنا صباح مساء، فإنّ ذلك يلقي على كاهلنا مسؤوليّات كبيرة في مواجهة هذا المشروع، وخاصّة لجهة تعبئة الأمّة وتوعيتها بالخطر الصهيوني الذي يتهدّدها بكلّ مقوّماتها ووجودها، والعمل على بناء المجتمع المقاوم بالفكر والممارسة، والتنسيق مع القوى اللبنانية والفلسطينية المقاومة، وفي مقدّمتها حركة حماس، من أجل مقاومة هذا الخطر بكلّ السبل المتاحة. 

 لقد كانت الجماعة الإسلامية على الدوام جزءاً أساسياً من مكوّنات المقاومة الإسلامية والوطنية، تلك المقاومة التي لاقت الاحتضان والدعم من مختلف شـرائح المجتمع اللبناني والعربي، فضلاً عن الاحتضان الرسـمي، ممّـا أسـهم بتحريـر القسـم الأكبر من الأرض اللبنانية المحتلّة، والصمـود التاريخي إبـان عدوان تموز 2006م . 
  
 إلاّ أنّ هذا الاحتضان تعثّر فيما بعد، وخاصّة بعد أن أُقحمت المقاومة في المعادلة اللبنانية الداخلية، وتحديداً في أحداث 7 أيّار من العام 2008م، حيث كاد البلد ينزلق إلى أتون فتنة مذهبية تذهب بكلّ المنجزات التي تحقّقت، وتهدي للعدوّ بالمجّان ما عجز عن أخذه بكلّ آلته الحربية.

لذلك نرى أنّ من الضروري تأكيد دور المقاومة في المعادلة اللبنانية، والنأي بها عن النزاعات والصراعات الداخلية، والوصول إلى صيغة معتمدة للاستراتيجية الدفاعية، تؤكّد دور الجيش والشعب والمقاومة في الدفاع عن الوطن، بما يتيح لكلّ القوى في المجتمع إمكانية المشاركة في الدفاع عن الوطن وحماية أرضه وشعبه.