• التاريخ
  • اليوم 22
  • الشهر 8
  • السنة 2019

الموقع الرسمي للنائب الدكتور عماد الحوت


النظرة الى تطبيق الشريعة 

 
يتألّف لبنان من تسع عشرة طائفة معترفا بها. ومن البديهي أنّه لا يمكن أن تفرض أيّ طائفة على الآخرين نظرتها ونظامها وتشريعاتها. وديننا يأبى أن نفرض على الناس ما لا يريدون، والقرآن الكريم ينصّ بوضوح على أنّه (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ(، والدين في نظر الإسلام ليس مجرّد العقيدة والعبادة، بل يشمل كلّ أنواع التشريع للفرد والمجتمع.
 
لكن هذا التنوّع لا يجوز أن يؤدّي إلى انتهاك حرّيتنا بأن نعتقد ما نشاء، وأن نعبّر عن أفكارنا في حدود نظام المجتمع وأمنه، وأن ندعو الناس إلى ما نرى أنّه يسعدهم. هذه الحرّيات هي منحة الله تعالى للإنسان، وهي السمة المميّزة لهذا العصر، وقد كرّسها ميثاق الأمم المتحدة، وهي تؤكّد حقّنا في أن ندعو إلى تشريعات وقوانين تتلاءم مع أحكام الشريعة الإسلامية، باعتبار أنّها جزء من ديننا من جهة، ولاعتقادنا أنّها تحقّق أفضل تنظيم للحياة الاجتماعية بين الناس على اختلاف مشاربهم ومعتقداتهم دون تمييز، معتمدين في دعوتنا هذه أسلوب الحوار والإقناع، بعيداً عن الفرض والإكراه.