• التاريخ
  • اليوم 19
  • الشهر 12
  • السنة 2018

الموقع الرسمي للنائب الدكتور عماد الحوت


النظام السياسي في لبنان

 
يتمتّع لبنان بنظام سياسي ديمقراطي، يتيح ممارسة التعددية السياسية ضمن مساحات واسعة من الحرّيات، تميّزه عن معظم الأنظمة القائمة في المنطقة. والسبب الأبرز لهذه الميزة هو طبيعة التركيبة اللبنانية الديمغرافية الطائفية التي تجعل من كلّ المكوّنات – كلّ على حدة - أقلّيات غير قادرة على الاستئثار بالسلطة بمفردها. 
 
إلاّ أنّ هذا التوصيف الإيجابي نسبياً، لا يلغي وجود ثغرات كثيرة وعيوب متعدّدة، تسبّبت على الدوام باهتزاز الساحة الداخلية وتعريضها لنكسات كادت تطيح بالتركيبة اللبنانية من أساسها، كما أنّ هذه العيوب والثغرات لا تزال حتّى اليوم تحدّ من قدرة النظام اللبناني على التطوّر والتقدّم نحو الإصلاح الحقيقي في كلّ المجالات. 
 
لقد أسهم اتفاق الطائف، إضافة إلى وقف الحرب الأهلية، في إدخال تحسينات جذرية على النظام السياسي اللبناني، إلاّ أنّ أجزاء أساسيّة من هذا الاتفاق، التي أصبحت جزءاً من الدستور اللبناني، لم تأخذ طريقها نحو التطبيق، ممّا أعاق مسيرة الإصلاح السياسي التي كان من شأنها تمتين الساحة الداخلية وتحصينها من أيّ اهتزاز. لذلك نرى أنّ من الأولويّات التي لا تحتمل التأخير المضيّ قدماً في تنفيذ ما تبقّى من بنود هذا الاتفاق، وبالأخصّ تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإقرار نظام عصري للانتخابات يعتمد النسبيّة، وإقرار اللامركزية الإدارية، وحفظ حقّ المناطق كافّة بالإنماء المتوازن.